الاثنين، يناير 17، 2011

ليلة ١٧



ليلة ١٧ يناير ١٩٩١

كانت من أسعد اللحظات عند أهل الكويت
فقد كانت الكويت مظلمة
تحت الاحتلال المقيت
صمت و ترقب و خوف
فقد طالت المفاوضات
و كثرت المبادرات
التي تهدف للحلول السلمية طويلة الأمد و تجنب الحرب
و كان الحد الفاصل بين السلم و الحرب
هو يوم ١٧ يناير
إما أن ينسحب صدام اللعين
و إما الحرب
طبعا لم ينسحب و اعتمد على تطمينات كثيرة
بأن امريكا لن تضرب
و كان للملك حسين دور في هذه التطمينات الزائفة
و انتظر كل كويتي هذا اليوم بفارغ الصبر
كفانا انتظار
اما ان نموت في الحرب
او نعيش احرارا و نري الكويت حرة مرة أخرى
و الحمدلله
في تمام الساعة الثانية صباحا 
بدأت أول موجات الضربة الجوية
و صحى أهل الكويت الصامدون علي اصوات مضادات الطائرات
ترعد في السماء من فوقهم
لتشتت صمت الليل و تحوله لبركان ثائر من القذائف
و أحسسنا بشعور غريب
هو مزيج من السعادة جعلنا نرقص فرحا 
و من الخوف جعلنا نطفئ الانوار و نترقب ما سيحدث
سعادتنا كانت بتجدد الأمل بعد أن كنا فقدناه
و فرحتنا ببدء رحلة عودة الكويت لنا كانت فرحة لا توصف
و خوفنا كان من أن لا نعيش لنرى الكويت تعود لنا من جديد

و لكن الحمدلله
أتم الله نعمته علينا
فعشنا لنرى يوم التحرير المجيد
و عاشت الكويت لنا حرة أبية

عشرون سنة مضت علي هذا اليوم
و هو ما زال محفورا في ذاكرتي كأنه الامس

لن ننسى

الحمدلله رب العالمين
ملء السموات و ملء الارض
و مل ما شئت من شيء بعد

اللهم احفظ الكويت و شعبها من كل مكروه

الأحد، يناير 16، 2011

هل المنع يفيد ؟


الجميع يلجأ لمنع كل شيء لا يتفق 
مع عاداته او دينه او افكاره 
ايا كانت هذه الافكار عقائدية أو سياسية
و المنع عند المقدرة هو أسهل طريق 
للانتصار في المعركة الفكرية مع الضد
و لكن هل المنع وحده ينفع في تخريج جيل جديد
متمسك بهذه الافكار و العادات و العقائد
أم أنه فقط يؤجل رفض الاجيال القادمة لهذه الافكار 
و سيأتي اليوم الذي تثور فيه ضد قيود هذا المجتمع ؟

أعطيكم مثال اخلاقى بعيد عن الصراعات السياسية 

انظروا ماذا حدث مع انتشار الانترنت
مجتمعات المفترض فيها انها محافظة
تمنع الاختلاط و تفرض لباس الحشمة علي المرأة
و تعيب على البنت الخروج في وقت متأخر
بل  البعض يمنع تعليم المرأة و عملها
و مع أول نافذة للحرية من خلال الانترنت
و مع اول احتكاك مع العالم الخارجي
ماذا حدث ؟
صور تعري منتشرة في الفيس بوك و غيره
ممارسات جنسية بالهبل في مختلف مواقع التعارف
تعارف .. اختلاط ..سهرات ..  ليالي حمراء انترنتية

في أول فرصة تتاح 
لاتباع الغرائز من خلال وسيلة أمنة  بدون رقيب و لا حسيب
نجد الكثير يهرول لمثل هذه الممارسات

اذا 
المنع قد يحمي من بعض السلوكيات الخاطئة
لكنه لا يغير القناعات
و لا يزرع الوازع الديني او الوعي الثقافي الكافي
لكي يراقب الشخص نفسه و تصرفاته

لأنه في زمن الحريات المتاحة
لا يوجد رقيب الا الشخص نفسه
لذلك علينا أن ندخل من باب الاقناع و التثقيف
لا من باب الفرض و الأمر و العقاب
المنع قد يسهل مهمتنا في الحد من المجاهرة
لكن لن يمنع ممارستها بالسر
و لن يغير من طبيعة و قناعة البشر
====
و كذلك منع الاراء المضادة
نحن نعلم أنهم يقولون ما يقولون ضدنا
ونعلم أن هذه هي افكارهم
و هي مكتوبة في كتبهم
هم يكفروننا و نحن نكفرهم
لماذا التشنج حين نسمعهم او نراهم
في الوسائل الاعلامية المسموعة و المرأية
لأننا لم نتعود على هذا الانفتاح الاعلامي 
الذي فرض علينا عن طريق النت و الفضائيات

لذا علينا ان نحد من ردود افعالنا و صدماتنا
و أن نفكر في كيفية التعامل مع الضد
و كيفية الرد عليهم و الاستفادة من هذه المواقف
في عرض وجهة نظرنا نحن

و لا شرايكم ؟




الاثنين، يناير 10، 2011

اختبار قصير :))


بوست اليوم عبارة عن اختبار للعقلية
و ضعته بنفسي لمحاولة توصيل فكرة معينه

نبدأ بالاسئلة
يرجى الاجابة على كل سؤال بنعم او لا
======
هل تعتقدون ان الحدة في الطرح 
هي من ضمن حرية التعبير عن الرأي ؟
هل تعتقدون أن تبادل الشتائم و الاتهامات
هي من ضمن حرية التعبير عن الرأي ؟
هل تعتقدون أن الاستهزاء بمقدسات الغير و عقائدهم
و شتم الشخصيات المقدسة 
و رسم الرسومات الكاريكاتيرية 
هي جزء من حرية التعبير عن الرأي ؟
هل تعتقدون أن التطرق لمواضيع حساسة
تمس الانتماءات القبلية و العقائد المذهبية
التي قد تثير الفتنة
هي من ضمن حرية التعبير عن الرأي ؟
هل تعتقدون أن توجيه النقد لشخصيات مقدسة و رمزية
مثل الانبياء و الصحابة و الحكام
التي تعتبر خطوط حمراء
هي من ضمن حرية التعبير عن الرأي ؟
هل تعتقد أن القنوات اللتي تتعرض لهذه الامور
و تنشر الاكاذيب و تنفث نفس الفتنة
والتحيز و الفساد
هي من ضمن حرية التعبير عن الرأي ؟
====
هل انتهيتم من الاجابة ؟
^
^
الآن نبدأ تحليل الاجابات
:)
====
من أجاب ب "لا" على جميع الأسئلة
فهو شخص مريح مخه
يرفض كل الاراء المخالفة لمعتقداته
و يؤيد الرقابة على حرية التعبير عن الرأي
و يعمل على إلغاء الاخر و يحارب التعددية 
و يتمنى أن لا يسمع في مجتمعه 
الا ما يتفق مع عقيدته و اتجاهه
فالامور عنده ليست قابلة للنقاش
====
أما من أجاب ب "نعم" على بعض الاسئلة
و "لا" على البعض الاخر
فهو شخص مثالي لكنه واقعي في نفس الوقت 
لأن ما يتمناه شيء و ما يراه على ارض الواقع شيء اخر
يتمنى أن يكون المجتمع مثاليا
و يتمنى أن يرى تبادل الاراء مع وجود رقي في الطرح
و ابتعاد عن الابتذال و التطاول 
يؤمن بالتعددية و لكن مع وجود قواعد
 تحد من المساس بمقدسات الفئات المختلفة  في المجتمع 
و تنظم الاعلام و تقنن بعض الحريات
حتى لا تكون مطلقة فيساء استغلالها
====
أما من أجاب ب "نعم" على جميع الاسئلة
فهو شخص متفائل يؤمن بوجوب وجود الحريات على اطلاقها
و أن لا حدود للحريات سوى شيء واحد
هو وعي المجتمع و الشعور بالمسؤولية من قبل أفراده
فمتى ما كان المجتمع لديه الوعي الكافي 
للتعامل مع حرية التعبير عن الرأي على اطلاقها
سنجد افراده يمارسون تلقائيا الرقابة الذاتية
على انفسهم و على تصريحاتهم
و سنجد الاعلام يلتزم بالقواعد العامة التي يفرضها عليه
المجتمع الواعي حتى لا يتعرض للمقاطعة و الرفض
====
في رأيي المتواضع
المجموعة الثانية و الثالثة على صواب
و قد أكون على خطأ
لكن برأيي
 إن الحرية المطلقة تحتاج لوعي
و قد تكون خطيرة في مجتمع غير واعي
و الوعي يحتاج لبيئة صحية حتى ينمو فيها
لذا قد نحتاج في هذه المرحلة لتقنين الحرية
حتى نتفرغ لزراعة الوعي الكافي 
الذي سيمكننا في المستقبل
من اطلاق هذه الحرية
 ====
ما رأيكم أنتم ؟

الاثنين، يناير 03، 2011

الثقافة الرجولية


تكلمت الاخت طموحة في مدونتها
عن موضوع مهم جدا و حساس
عنوانه

اغتصاب امرأة ... لعنة من القدر

و العنوان يعبر فعلا عن ما يحتويه الموضوع
و بما أني بدأت الكلام في البوستات السابقة 
عن ثقافة الحريات و ثقافة الاختلاف
أردت و بسبب موضوع طموحة أن اتكلم
عن الثقافة الرجولية
-----
فرضت المجتمعات المحافظة او خل نقول المتحجرة
على المرأة الكثيرمن القيود الاجتماعية 
و التي حولت العادات و التقاليد الى تعاليم دينية
  و أعطت بذلك الغطاء الشرعي للرجل او سي السيد
ليملي شروطه و يحكم سيطرته على المرأة
و بسبب تأخر تحررها و تأخر ظهورها في المجتمع
و تأخر مساهمتها في الثقافة و التعليم 
و تأخر مشاركتها السياسية
 أصبحت ثقافتنا الاجتماعية و الدينية و السياسية
مبنية علي منظور رجولي بحت
ابتداء من الحور العين 
و انتهاء بالنقاب
الكثير مما نقرأه و نسمع به مبني علي منظور رجولي
فالنقاب فرض حتى لا يفتتن الرجل بسبب جمال المرأة
و لكن لماذا لا ينقب الرجل حتى لا يفتن المرأة؟
مثلا حسين فهمي أيام عزه كان المفروض يتنقب
والحين عندنا براد بت و جوني دب و جورج كلوني
المفروض ينقبونهم بعد

أما الحور العين فهي مكافأة الرجل
يسرح و يمرح بالعذارى
انها مكافأة جنسية لا تنبع الا من تفكير رجولي بحت
و ماذا عن المرأة في الجنة ؟؟

و أتذكر أيام المدرسة عندما بدأت أتابع التلفزيون
و لاحظت تقطيع بعض اللقطات في المسلسلات و الافلام
 لأنها تحتوي على نساء في لبس بكيني
او خليع كما يقولون
كنت استغرب و أسأل الوالدة
لماذا لا يقطعون المصارعين و هم يخرجون أمامنا 
في شاشات التلفزيون بما هو أقل من البكيني
ليش بكيني الحريم حرام و بكيني الريال حلال
بالعكس الريال لابس قطعة وحدة بس
و كذلك المجلات
لون المراقب الاسود نجده يغطي جسد المرأة 
أما صور موديلات الرجال مفتولين العضلات و شبه العراة
عاااادي

صوت المرأة عورة لأنه يغري الرجل
أما صوت انريكي اغليسياس عادي
ما يغري المرأة ؟

المرأة هي دائما مصدر الفتن و الاغراء
و مصدر للاثارة الجنسية
و كل هذا بسبب المنظور الرجولي لثقافتنا
و تلك كانت بعض الأمثلة
التي قد تكون مضحكة
لكن بسبب انتشار هذا النوع من الفكر
و بسبب الاعتقاد اللاشعوري و التعود على هذه النظرة الرجولية
بُنيت لدينا مواقف و قناعات أكثر خطورة و خزيا
و أصبح مجتمعنا ظالما للمرأة في أمور أخطر بكثير
من موضوع لبس او وظيفة او حقوق سياسية
لقد ظلم المجتمع المرأة في حقها كإنسانة
إن الطامة الكبرى
عندما تصبح الضحية مذنبة
عندما تغتصب المرأة و تكون الملومة
عندما تتهشم نفسية المرأة ونراعي مشاعر الرجل
أي ظلم هذا ؟
أين التعاطف الانساني مع هذه الانسانة المنتهكة ؟
إنها انسانة يا بشر قبل أن تكون مجرد جهاز تناسلي
إن الشرف سلوك و تصرفات
قبل أن يكون مجرد غشاء بكارة
للأسف المجتمع رجالا و نساء 
و تحت تأثير المنظور و التفكير الرجولي 
 اختزل شخصية و كيان المرأة في عضو داخل جسدها
مثلما اختزل مفهوم الرجولة في عضو خارج جسم الرجل 
هذه احدى الثقافات التي يجب أن تتغير
و الاخت طموحة ذكرت العديد من النقاط المهمة 
التي ستساهم في تغيير ثقافتنا و تساعد من هم فعلا ضحية
ارجو أن تساعدوا في نشر هذه الرسالة

شكرا

السبت، يناير 01، 2011

الجمعة، ديسمبر 31، 2010

سين :نختلف او لا نختلف ؟



 ج : طبعا نختلف
من طبيعة الانسان أن يختلف
الله أعطانا العقل لكي نفكر
و من ثم نختلف
لذلك من حقنا أن نتمتع بحرية الاختلاف
لا يوجد عيب في أن نختلف

س : اذا ما العيب ؟
ج: العيب أن نكون مختلفين دون أن تكون لدينا ثقافة الاختلاف
فلا نحترم خصوصية اختلافاتنا
و نفرض وجهة نظرنا على الآخرين
و نتعصب لرأينا الى درجة محاولة الغاء الاخر

ما أجمل هذه المقولة
رأيي صواب يحتمل الخطأ
و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب
لو طبقنا هذه المقولة لعشنا في سلام

س: أليس من الضروري أن نتفق و نحن نعيش في بلد واحد ؟
ج : ليس من الضروري أن نكون متفقين على كل شيء
نحن في بلد متعدد الفئات
لذا من المتوقع أن نكون مختلفين

س: ألا يجب أن نتفق و نذيب هذه الفروقات؟
ج: لا مو شرط

س: ألا يجب أن نحاول أن نتقارب من بعض 
في الافكار و العقائد و المذاهب ؟
ج: لا مو شرط

س: هل يجب أن ندع الحواجز بيننا تنصهر
لكي نصبح فئة واحدة ذو توجه واحد 
و نحقق بذلك الوحدة الوطنية؟
ج: لا طبعا

س: ليش لا ؟؟
ج: لأننا عندما نسير في اتجاه واحد
و نلغي كل الفروقات و الاختلافات
نكون قد صادرنا الحق في أن تتنوع افكارنا
و بذلك صادرنا حرية التفكير
و فرضنا أحادية التوجه و الرأي
و هذا لا يحدث الا في الدول الديكتاتورية الشمولية
سواء كانت دينية او ايديولوجية

س: و لكن اختلافاتنا تؤثر على وحدتنا الوطنية
و بالتالي هي شر و علينا التخلص منها . صح ؟
ج: لا طبعا
كما قلت العيب ليس في الاختلاف بحد ذاته
العيب في طريقة تفكيرنا للامور و ثقافتنا

س: كيف ؟؟
ج: مو شرط يتفق السني و الشيعي على كل شيء
من الطبيعي ان هناك خلافات تصل أحيانا 
الى درجة التكفير عند البعض
و لكن علينا أن نؤمن في داخلنا بأن جميع فرق المجتمع
أيا كانت فئاتهم و أفكارهم و مهما اختلفنا معهم
لديهم حق الوجود على هذه الارض
علينا أن نؤمن بأن لهم نفس الحقوق و عليهم نفس الواجبات
كأي مواطن آخر
و علينا أن نحترم وجود هذه الخلافات
و علينا أن نبتعد عن التجريح و الشتائم  

س: أليس التجريح و الحده في الطرح 
جزء من حرية الرأي التي تطالب بها ؟  
ج: كما قلت سابقا مع الحرية تأتي المسؤولية
علينا ان نأخذ الحرية
و علينا أن نحسن استخدامها
و أن نتعلم كيف نتعامل معها

س: و لكن طرح مواضيع حساسة 
يثير حزازيات عند البعض
و يهدد الوحدة الوطنية 
أليس من الأفضل ان نغلق هذا الباب؟
و الباب اللي ييك منه الريح سده و استريح؟
ج: لماذا يهدد أي نقاش مهما كانت حساسيته
فكرة عظيمة مثل فكرة الوحدة الوطنية؟
عندما نبتعد عن طرح المواضيع الحساسة
فاننا كمن يدفن رأسه بالرمل
و ان رأينا وحدتنا الوطنية تهزها بعض الاطروحات
وبعض الحوارات و حتى بعض الشتائم
فاعلم بأن وحدتنا الوطنية هزيلة أصلا

س: و لكنها فعلا تهتز حاليا و الكثير قلق
بسبب ما يحدث
هل هذا يعني ان وحدتنا الوطنية ضعيفة ؟
ج: لو طرحت على هذا السؤال ايام الغزو
لكان الجواب ايامها إنها قوية صلبة
حتى الغزو لم يستطع ان يهزها
أما الان.. فهي للاسف هشة ضعيفة


س: مالذي يجعلها هشة ضعيفة
على حسب قولك؟
و أنت لا تلوم الخلافات
اذا من الملوم ؟
ج: و إنت تبي تسأل كل الاسئلة في بوست واحد ؟
خل شوي حق البوست الياي


ـــــــــــــــــــــــــــــــ


كل عام و أنتم و الكويت و أهلها بألف خير

الخميس، ديسمبر 30، 2010

لماذا أسيل ؟



سؤال بوست اليوم
لماذا أسيل
يتعلق بموضوع كيف نختلف
و كيف نختلف 
يتعلق بموضوع  تقبل الرأي الآخر
و تقبل الرأي الآخر 
يتعلق بموضوع ثقافة الحرية

في البداية أحب أن أقول
لا أحب الشخصنة في الطرح
فقد نتفق مع شخص الآن في جزئية
و نختلف معه في جزئية أخرى
او نتفق معه في موقف الان و نختلف معه لاحقا
مواقف الاشخاص تتغير بتغير قناعاتهم
و مواقفنا منهم تتغير تبعا لذلك
و قد ذكرت اسم أسيل اليوم
و ليس من الضرورة أن اكون بصف فريق أسيل او المستجوبين
و ليس من الضرورة أن أكون مؤيدا لكل ما قالت
و قد أكون بصفهم
لكن ليس هذا موضوعنا هنا
 فبغض النظر عن موقفي او موقف القراء 
من الاحداث
الا اننا لا نستطيع أن ننكر
اعجابنا بأسلوب الدكتورة أسيل العوضي الراقي 
في الطرح  و في التكلم بموضوعية و هدوء 
بعيدا عن التجريح و الشتائم و التطاول على من يختلف معها
بل و ابتعادها عن التشنج و الرد بالمثل على من يكيل لها الشتائم

أعتقد كلنا يتفق أننا نود أن نرى جميع من يطلون علينا
في الوسائل الاعلامية المختلفة
يتبعون نفس الاسلوب الراقي
أعتقد كلنا يتفق علي أننا عطشى لمثل هذا الطرح الراقي
 لأن ساحتنا الاعلامية للاسف 
تفتقر لمثل هذا الاسلوب المتحضر في الاختلاف
لذلك هتف الناس نحب أسيل
لأنها قطرة من ماء الرُقي و التحضر
في صحراء الجلافة و الوقاحة

و للاختلاف ثقافة و أصول
و أنا أستغرب من شئ
فبالرغم من حبنا للاختلاف
و حرصنا على التركيز في خلافاتنا 
الا أننا الى اليوم لا نعرف كيف نختلف
و لا نعرف كيف نفرق بين الاختلاف و بين الاحترام
-----
إن قلنا أن ثقافة الحرية منهجا يدرس
فإن ثقافة الاختلاف هي إحدى مواده الرئيسية
و لنا وقفة ان شاء الله في البوست القادم
مع ثقافة الاختلاف

شكرا لكم

الأحد، ديسمبر 26، 2010

حريتنا .. ما حدودها ؟


استكمالا لموضوعنا السابق
و بناء على بعض النقاط التي اثيرت في الردود
حبيت اكمل موضوع الحريات

في البداية احب ان اذكر لكم مدى سعادتي بتجاوبكم في النقاش
سواء من أيد ام اختلف
فهذا الهدف من النقاش
ذكر جميع وجهات النظر
:)
سأبدأ اليوم مقالتي بمقولة مشهورة عن الحرية 
و لكن لا يحضرني اسم قائلها 
:
لن تكون مؤمنا بحرية التعبير عن الرأي 
حتى ترضاها لمن هو ضدك في الرأي

نعم الكثير يطالب بحرية التعبير عن الرأي 
و الكل يطالب بعدم المساس بالحريات
لكنه يطلبها لنفسه فقط و ليس للطرف المعارض
و يرفض أن يسمع او يقبل بالرأي الاخر
بل يطالب ان يعاقب و يسجن و ينفى كل من يتجرأ و يعارض افكاره
 و يطالب بإسكاتهم لأنهم ابواق الفساد

و لكنه ينسى قاعده مهمة و هي
انه متي ما صودرت حرية معارضيك
سيأتي اليوم و تصادر حريتك

اذا علينا ان نطالب بالحرية للجميع
و نقبل سماع الرأي المعارض
و نرضى به كأمر عادي و طبيعي
---
و الان مع هذه الوقفة
لكي نلقي نظرة من بعيد على ما يحدث الان


مؤيدي الحكومة يطالبون باسكات المعارضين
بل طالبوا و أيدوا استخدام القوة
و سمعنا للاسف كلمة زين يسوون فيهم
و اتهموهم بأنهم مثيري فتنة
!!!!

اما بعض المعارضين للحكومة
فنسمعهم يطالبون باسكات ابواق الحكومة
و اغلاق جرائدهم و قنواتهم
و طرد صحفييهم
بحجة أنهم يبررون للحكومة افعالها
و يؤيدون السلطة في تجاوزاتها
ثم يطالب المعارضون بمزيد من الحريات


و يتضح لنا هنا الخلل في التفكير
فمن يؤمن بحرية الرأي 
عليه ان يرضى بسماع وجهة نظر الطرفين


و لكن السؤال الذي يطرح نفسه
هو سؤال هذا البوست
أين حدود هذه الحريات ؟
أيعقل ان نترك الجميع حر يفعل و يقول ما يشاء؟
الكثير يطرح حلا لازمتنا هذه بأن نقيد حريات بعض القنوات
و بعض الجرائد لانها مثيرة للفتن 
و نمنع اقامة الندوات
و لكن 
السؤال هنا ليس كيف نضع الحدود
بل هل يجب أن نضع الحدود ؟
إن القانون الذي سيمنع الجويهل من بث برنامجه
سيكون هو نفسه القانون الذي سيمنع من يدافع عن الوسمي
إن بدأنا بتقييد بعض الحريات
سننتهي بتقييد جميع الحريات


اذا ما العمل ؟؟
هنا نأتي للنقطة التي اثارتها الاخت سويت رفنج
في تعليقها علي البوست الماضي
عندما قالت
مع الحرية يجب أن تأتي المسؤولية
و كيف نتعلم المسؤولية
نرجع لجواب البوست السابق ايضا
علينا أن نتعلم ثقافة الحرية


و هذا هو حل بعيد المدى
لأننا نحتاج أن نغير طريقة تفكير شعب بأكمله
اما ما هو الحل قصير المدى ؟
لاأعلم و الله يستر


و الى اللقاء في البوست القادم
لماذا نحب أسيل ؟


الأربعاء، ديسمبر 22، 2010

تطوير الذات و لنش بريك

انا ملاحظ وجود الكثيرين ممن يُنظّرون في موضوع كيف تعيش حياة افضل

و كيف تجد السعادة و سبل تحقيق الاحلام و طرق تحقيق احلامك

و الخ و الخ

اجدهم بكثرة في الفيس بوك و تويتر

و اقرأ اعلاناتهم عن دوراتهم القيمة لتحسين الذات

سؤالي

كم واحد من هؤلاء يعتبر مثلا يحتذى به ؟

كم واحد من هؤلاء عانى في حياته ؟

كم واحد منهم اضطر ان يعمل ليل نهار لكي يصل الى ما وصل اليه ؟

كم واحد منهم شق طريقه و هو ينحت الصخر بأظافره حتى يصل الى هدفه؟

كم واحد منهم اشتغل جرسون ١٢ ساعة باليوم

ليأتي بمصروف دراسته ؟

كم واحد يعمل في وظيفتين لتوفير قوت عياله ؟

كم واحد منهم عمل في وظيفة متطلبة تحتاج السهر و التحمل و تحملها ؟

لا أرى الا منظرين مترفين

ولدوا و بفمهم ملعقة من ذهب

أخذوا مصروفهم بالكامل من اهاليهم

يرتب غرفهم و يغسل ملابسهم الخدم

تخرجوا و كانت وظائفهم بانتظارهم

شنطهم من اغلي الماركات

سياراتهم فارهة و ليست نتيجة نجاحاتهم

عاشوا الاستقرار طوال حياتهم

سفر و رفاهية و متعة

ثم يتحدثون عن كيف نصنع النجاح ؟؟

أي نجاح هذا ؟

اعتقد في هذه المحاضرات

لا نحتاج للكلام عن سبل النجاح و مقوماته

بقدر ما نحتاج لقدوه او مثال علي مثل هذه النجاحات

يلهمنا و يثبت لنا ان مثل هذه النجاحات ممكنه

و ان هناك طرق مجربه لتطوير النفس

اما ان يكون المحاضر او المنظر مترف

و أنا هنا لست ضد من هو مترف

فهذه نعمة من الله تعالى على البعض لا ننكرها

و لكن من يبني نجاحه على ما ورث من مال

رجاء لا تنظر عن الانجازات

نعم قد تكون احسنت ادارة اموالك و وقتك

و استفدت و انتجت

و ممكن ان تتكلم عن الادارة السليمة للوقت و المال

و لكن رجاء دع الكلام عن الحياة و مشاق الحياة

لمن عاش هذه المشاق

لأنك ستكون مثل الشبعان

الذي يعلم الجياع اهمية الصبر و تحمل الجوع

و كيف تكون الحياة افضل

ثم يأخذ لنش بريك لنفسه